يمكن إنزال التطبيق من المتاجر التالية

شعار فوربس عرب
القرار قرارك

القرار قرارك

رحلة

رحلة

يبحث الكثيرون عن الهدف، هدفهم في الحياة، و يمضون جل حياتهم يبحثون عنه، و ما ان يجدوه حتى يرفعوا الراية البيضاء قبل المحاولة، معلنين انهم ضحية الظروف، و الضحية لا تملك حق القرار.

هي مجرد رحلة، رحلة من ثلاث مراحل، الاولى لك فيها حق القرار – وهي الاقصر – و ان تخليت عنه فهو قرار، الثانية هي مرحلة النوم الى ان يشاء الله، و الثالثة هي حصاد القرارات تنعم بما حصدت مخلدا.

أيا كان هدفك في الحياة فاجعله اولا في سبيل الله، فان فعلت فتوكل على الله و ابدأ بالسعي، و مهما واجهت فتلك هي طبيعة الحياة فلا تيأس، فالعبرة في الرحلة و ليست الوجهة، و كلما صبرت و قاومت و ثابرت، كان حصادك في النهاية اغنى، فأي سبب سيمنعك من العمل؟ أن كان كلام الناس يؤلمك فتذكر ان كلامهم لا يجرح الا اذا قبلته، لان الالم لا ينتج الا من المعنى الذي ينتجه العقل، لذلك تذكر انه ما ضر رسول الله صلى الله عليه و سلم ما وصفوه به اهل الجهل. ان كانت طريقك مليئة بالصعوبات و التحديات، فان تمييز الفرق ما بين تحدي و مصيبة تكمن في نظرتك للامور و تحليلك لها، فان انت صبرت كان الامر بمثابة تحدي تعلم ان الله سيجزيك عنه كل الخير و لن تلبث حتى تجد الحل لما يواجهك او يلهمك الله طريقا اخر لكن الاهم ان اليأس لن يلمس قلبك، واما ان لم تصبر فلن تنال الاجر كما يجب، و لن يستطيع عقلك تخطي المشكلة او العائق او المصيبة، فيعجز عن العمل و يتوقف عن التقدم و المحاولة لتعود الى ما كنت عليه، او ربما اسوء من ذلك، و تذكر ان رسول الله صلى الله عليه و سلم واجه الايذاء بكل اشكاله بالصبر و المثابرة، فاصبر و ثابر (و بشر الصابرين). ان كنت تخاف الفشل فان تعريف الفشل هو الاستسلام و التوقف عن المحاولة، فان كنت تتوقع فعل الشئ باتقان من اول محاولة فانت واهم، لذا ان اردت تفعل الشئ باتقان فعليك المحاولة المرة تلو المرة، لكنك لن تحاول بهذه الطريقة الا اذا كنت مؤمنا باهمية ما تفعل، وأي اهمية اعظم من نيل رضا الله سبحانه و تعالى، فما دفع رسولنا الكريم للمحاولة و استمرار المحاولة برغم رفض الكثيرين لدعوته الا ارتباط ما يفعل بالله سبحانه و تعالى و ايمانه العظيم بذلك، لذلك درب عقلك على تعظيم هذه الصلة بين ما تفعل و بين رضا الله سبحانه و تعالى. ان كانت مشكلتك في الموارد، فالموارد لم تكن مشكلة قط فعليا لاي شخص يسعى لتحقيق هدفه، بل المشكلة الفعلية تكمن في قلة الحيلة، و هنا تتجلى حكمة الله سبحانه و تعالى في رفع البشر بعضهم فوق بعض درجات، حتى يكمل البشر بعضهم بعضا، كي يتعاون صاحب الذكاء مع صاحب المال، و صاحب الصحة مع صاحب العجز. ايا كان ما ينقصك ستجده عند غيرك لكن ما عليك الا ان تحرر عقلك من قيود قيدت حركته حتى يستطيع التفكير بسبل تعوض نقص الموارد التي عنده، فيتشارك هدفه مع من يشاركونه نفس الهدف و الرؤيا ولربما تمكن من زرع نفس الرؤيا فيهم و اقنعهم فيها، و ما اتباع الصحابة لرسول الله صلى الله عليه و سلم الا اكبر دليل، فنبل قضيته و صدق دعوته و رفعة اخلاقه امور لا يمكن لذي عقل رفضها، و القياس على ذلك هو من باب تحرير العقل.

أن كنت تقرأ مقالي هذا فانت معي في المرحلة الاولى من الرحلة، مرحلة لن يخرج منها اي منا حيا، فلم القلق؟ هي مرحلة اختيار مكانتك في المرحلة الاخيرة من الرحلة، (( وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا حتى اذا جاءوها و فتحت ابوابها و قال لهم خزنتها سلام عليكم طبتهم فادخلوها خالدين(73) وقالوا الحمد لله الذي صدقنا و عده و اورثنا الارض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم اجر العاملين(74) )) (الزمر) فأي مكانة ستختار، و اي ارتقاء سترتقي. ما عليك الا ان تربط كل اهدافك بالله سبحانه و تعالى حتى تبدأ بالارتقاء و لن يمنعك شئ. ايا كان هدفك ابدأ الان و لا تستسلم.

ادعو الله ان اكون اصبت فيما كتبت، و استغفره واتوب اليه ان اخطأت، فأنا اؤمن ان اصل التنمية البشرية مربوط بالله سبحانه و تعالى و عليه احاول.

هي مجرد نصيحة، و في الختام … القرار قرارك

fighter

fighter . منذ 6 أشهر

تعليقات

العودة إلى الصفحة الرئيسية >