شعار فوربس عرب

أول منصة عربية تحول فكرة المنتديات إلى تطبيق

صورة تطبيق فوربسصورة تطبيق فوربس
create icon

أنشئ

مجتمع ينصت لك أو تابع مجتمعا يهمك

publish icon

ناقش

مواضيع عديدة تنتضر رأيك

vote icon

صوت

قيم المواضيع التي تفوز باهتمامك

bookmark icon

احفظ

منشورات و مواضيع و نقاشات ستقرأها لاحقا

المنشورات الأكثر تفاعلا هذا الأسبوع

كتاب وفكر

كتاب وفكر

الجزء الثاني

خيانة في ضواحي باريس 2
في العاشرة مساء قبيل سفري لباريس بيوم احد عدت إلى منزلي لأجد تيسير جالسة على الكرسي الكبير بجانب شرفة الياسمين تبكي وحدها
يتكون منزلنا من ثلاث غرف داخلية غرفتي للنوم واحدة للجلوس وفي الخارج غرفة الطعام وأخرى لاستقبال الضيوف مطبخ وحمام كبيرين فجلست بجانبها وأمسكت يدها في عطف وحنان :ما بك يا عزيزتي وما سر هذا البكاء في الليل حدك؟
فأجابت وهي تبكي:تعبت من التفكير في كيفية قضاء قتي حدي أنا حبيسة الجدران هنا و لم يبق لدي سوى عملي الذي لا يستغرق إلا ساعات قليلة بقية اليوم أبكي حدي
وشعرت من بكائها أنها على يقين بأنني لم أسافر وحدي وأنني سأخونها مع أخرى تنتظرني على أعتاب الطائرة لنبدأ حياتنا سوياً أن غيرها ستحتل مكانها في قلبي ولكن لا يا حبيبتي لن تحتل مكانك فأنت الأولى فتبادلنا النظرات في شرد وقلق أغلقت عيني لدقائق ثم فتحتها “هيا يا تيسير استعدي لنخرج نتناول عشاء في الخارج معاً لآخر مرة,هيا لا تكوني كسولة
أخذتها وذهبنا إلى المطعم الفخم الواقع على ضفاف كبري ستانلي من تحته بحر الأسكندرية الجميل الموج يتهادى على أنغام المسيقى الساحرة مع العشاء اللذيذ الساخن فقالت لي بعد أن أصبحت في هدء تام :متى هي طائرتك؟
أجبتها في حنان:في السابعة صباحاً لماذا تسألي؟
أجابت في فزع:إذن كان لابد أن نكون في فراشنا من أجل الاستيقاظ المبكر للطائرة
أجبتها في لا مبالاه:لا عليكي لا تفكري هيا نأكل الآن فالطعام ساخن لذيذ
وبعد أن انتهينا من تناول العشاء غادرنا المطعم لنركب مركب تطوف بنا داخل بحر الاسكندرية الجميل كأني أعانقه لآخر مرة قبل السفر و أقول له”افتقدك يا بحر الأسكندرية,افتقدك يا هاء الأسكندرية”
وفي صباح اليوم التالي استيقظت من نومي لأصلي الفجر واستعد للسفر جدت زجتي قد سبقتني استيقظت قبلي أعدت لي حقيبة السفر و الإفطار لأتناله قبل أن أغادر لمطار الأسكندرية سألتني بشيء من اللامبالاه:كيف ستذهب للمطار
أجبت بنفس اللامبالاه:لا عليك سأستقل تاكسي
سألت: هل لي أن آتي معك للمطار
بنفس اللامبالاه:لا عليك يا عزيزتي فقط ارتاحي من أجل مواصلة عملك في الجامعة
أجابت:لا عليك سيبدأ عملي في وقت متأخر
ارتدت تيسير ملابسها أصبحت في أهبة الاستعداد على أن تأتي معي المطار وعندما وصلنا للمطار جدتها اقفة تنتظرني في ساحة المطار فكانت شيرويت في انتظاري بل وكانت تنظر لي نظرات تعجبت منها تيسير فتسللت الغيرة في نفس تيسير سألتني :هل تعرفها؟هل شاهدتها من قبل؟
أجبت بتلعثم: لا ربما فقط تكون معي على نفس الطائرة
تيسير”بلهجة حادة”:لكن تلك النظرات تقول انكما تعرفا بعض تمام المعرفة قل لي بصراحة
أجبتها:كانت تتردد على المكتب لمتابعة أعمالها التي أشرف عليها فقط لا غير
سألتني:لماذا ستسافر باريس؟
أجبتها:عندما علمت أنني مسافر في منحة لدراسة الدكتوراه طلبت مني أن أشرف لها على منزلها الجديد التي ستقيم فيه هناك
سألتني”بنفس التبرة”:هل ستقيم معها؟
أجبت بكل ثقة:بالطبع لا في المكان التي حددته لي الجامعة هناك
ومن مكان بعيد جاء صت المذيع الداخلي ينوه عن اقلاع الطائرة ويدعو الركاب التجه إلى الباب المؤدي لها فودعتها واتجهت للطائرة,في طريقنا للطائرة تقابلنا أنا شيرويت سألتني في استنكار:من تكون؟
أجبت بكل لا مبالاه:لماذا تسألي فهي زوجتي
أجابت بكل استنكار: من حقي أسأل أنا سأكون زوجتك ومن حقي أن أغير عليك
أجبتها:لن نتزوج إلا بعد استقراري في العمل الدراسة لابد أن أحصل على الدكتوراه هذا حق تيسير علي
وأقلعت الطائرة متجهة لباريس والتي صلت في الحادية عشر ظهرا فتوجهنا مباشرة كل لعمله فذهبت هي حيث تعمل مندوبة لأحدى ماركات الملابس الفرنسية الشهيرة لديها عدة متاجر هناك أما أنا فتوجهت من تلقاء نفسي للجامعة لأنهي أوراقي لأستعد لدراستي وعملي كماحضرا في الجامعة وفي فترة المساء كنت أذهب لمتابعة أعمال البناء في منزل شيرويت الجديد وهي تأتي لمتابعة منزلها فكنا نتقابل سوياً وتسألني عن عملي سير يومي أطمأنها في ذات يوم من الأيام بادلتها بالسؤال عن سير يومها عملها سألتها:أين تنامي طالما أن منزلك مازال في مرحلة البناء
أجابت: أحيانا أنام مع احدة من صديقاتي أحياناً أخرى أفترش أحد متاجري وأنام
سألتها:أم تخافي من المبيت وحدك؟
أجابت بكل ثقة:بالطبع نعم أخاف جداً ولكن ماذا أفعل؟
فكرت قليلاً ثم قلت لها:لا عليك سأدبر لك الأمر لا تقلقي
وفي صباح اليوم التالي بجواز سفري الفرنسي قمت بحجز غرفة لها في نفس الفندق الذي أنام فيه فهو فندق متواضع لا يليق بها ولكنه حل مؤقت حتى لا تبقى في المتجر حدها ليلاً
وكنت في كل ليلة بعد أن ننتهي من أعمالنا نذهب نتسكع في الشوارع الطرقات بعد أن نحتسي سوياً المشروبات والخمور نأكل ما لز وطاب في العشاء
بعد خمسة أشهر وفي ليلة شتاء باردة فيها السحب منخفضة الأمطار كثيفة في شوارع حي الشانزلزيه الواقع فيه الفندق ذهبنا كالعادة أنا وشيرويت وتناولنا ما لز طاب من المـكولات والخمورالفرنسية الشهيرة تسكعنا في الشارع حتى جدنا العواصف والرعد البرق فدخلنا سوياً في غرفتي أشعلنا المدفأة خلعنا ثيابنا المبللة استدفأنا في أحضان الفراش حتى طلوع النهار
واستيقظت فجأة بعد أن عدت لوعيي في الصباح الباكر لأجد شيرويت ترقد بجانبي في فراشي فقلت في نفسي” ما هذا؟ ما الذي فعلته؟ أهكذا أخون زجتي التي تحملت تعبي فقري ؟ والأن ماذا أفعل؟لن أجد أمامي حل الآن” وتركتها ارتديت ملابسي ذهبت للجامعة دن أن أبالي كأن شيء لم يكن وعندما انتهيت من المحاضرة في طريقي لمكتبي في الجامعة ومن ثم المكتبة للاطلاع وجدتها تنتظرني فاندهشت :كيف عرفتي طريق الجامعة؟
فأجابت : سألت
اندهشت أكثر: ما الذي جاء بك إلى هنا؟
فقالت: لابد أن نتزوج في الحال أنا حامل
اندهشت:كيف ذلك لابد أن تتخلصي منه في الحال
اندهشت:أتخلص منه كيف أنه ابنك , لن اتخلص منه لابد أن نتزوج
اندهشت منها :كيف ونحن لا نملك مكان للعيش فيه يا شيرويت ومنزلك لك يكتمل بعد ماذا سنفعل
صرخت في وجهي:تصرف أنت الرجل وأنت المسؤول عن ذلك
قلت لها: لن يؤثر في هذا الصراخ فاذهبي في الحال وتخلصي من هذا

مجتمعات الأسبوع